أليس من المحزن بما فيه الكفاية أن أتوسل إليك بلا توقف,
كأنني بعيد عنك، كأنك غائب؟
أَسْأَلُكَ صَدَقَةً بِغَيْرِ طَمَعٍ وَلَا شُحٍّ، وَلَا أَرَى
مَنْ هُوَ فَقِيرٌ مِثْلِي، وَمَنْ يَرْغَبُ فِيكَ مِثْلَ رَغْبَتِي فِيكَ.
كان قمة العارفين وملك الهداة الكاملين، كاشف علوم الدين ومظهر سر اليقين، محقق دولة الكمال، شيخ مشايخ شبه القارة الهندية، وارث معارف وأسرار الطريقة النقشبندية. وهو الملقب بالغواص الفريد والسبّاح في محيط الوحدانية، والسافر في صحراء حالة الزهد، وقطب جميع المراتب، والكبريت الأحمر (“أندر النوادر”) في كل حقيقة.
فكمّل نفسه وتزيّن بمحاسن الأخلاق والآداب. وارتقى بنفسه إلى السماوات العلى من المعارف الروحانية وتزين بنجومها. فصار في كل علمٍ من العلوم في الصدارة. فصار بدراً كاملاً ورأى نوره من شمس أستاذه، حتى أقبل أستاذه على تدريبه تدريباً رسمياً ورعاية له.
فأيّده الشيخ بقوته الروحانية ورفعه إلى أعلى ما وصل إليه من النعمة، حتى وصل إلى مقام اليقين بالحق، ومقام الشجرة اللوتية القصوى. ثم أعاده إلى هذا العالم، حتى صار كما قلنا من قبل مرشداً لكل إنسان. وأذن له في إعطاء التلقين في الطريقة النقشبندية. وأيد الشرعجأ، وتمسكوا بالسنة، وأقاموا السنة، وأحيوا حقيقة خمس طرائق القادري والسهروردي والكبراوي والشيشتي والنقشبندي. ونقل أسرار الطرق الخمس وسلطتها إلى خليفته، ومن خلاله إلى جميع شيوخ السلسلة الذهبية اللاحقين. وقد رفع جميع مريديه إلى المراتب الرفيعة من عبد العال (بديل-قديسين) و أوتاد (عمود القديسين).
ولد عام 1158 هـ / 1745 م. في قرية بيتالا في البنجاب. كان من سلالة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
. كان والده عالمًا وزاهدًا كبيرًا تدرب على الطريقة القادرية على يد الشيخ ناصر الدين القادري الذي تدرب على يد الخضر
. قبل ولادته، رأى والده في المنام أن والده رأى في المنام سيدينا جعلي، الخليفة الرابع، قائلاً له: “ادعوه باسمي”. رأت أمه في المنام رجلًا تقيًا يقول لها: “سيولد لكِ غلام. سميهجعبد القادر”. ثم رأى أبوه وأمه نفس المنام الذي رأى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
قال لهم: “اتصل به جعبد الله”. ولما كان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - مقدَّمًا على أي اقتراح آخر، فقد سُمِّيَ جعبد الله شاه غلامجعلي.
حَفِظَ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ لِنَبَاهَتِهِ. وثقَّف نفسه في المعارف الظاهرية والروحية، حتى أصبح أعلى العلماء. ذهب في شبابه عدة مرات إلى الصحراء، وكان يردد الذكر هناك لأشهر عديدة في كل مرة، ويقتات على ما يجده من طعام. ومكث في إحدى المرات 40 يومًا دون أن ينام ودون أن يأكل لقمة من الطعام. لم يتوقف عن الذكر. أمر شيخ والده والده أن يأتي بابنه إليه ليُلقنه الطريقة القادرية. وفي نفس الليلة التي وصل فيها إلى بيت الشيخ توفي الشيخ. قال له والده: “كنا سنكون سعداء بإعطائك الطريقة القادرية، ولكنك الآن حر في أن تجد الطريق الذي يناسبك”.”
ولازم مشايخ الطرق الشيشتية في دلهي، ومنهم الشيخ ضياء الله والشيخ ضياء الله والشيخ جعبدول جعداد، وخليفة الشيخ محمد الزبير، والشيخ مرداد، ومولانا فخر الدين، وغيرهم، إلى أن بلغ الثانية والعشرين من عمره. قَدِمَ بِنَفْسِهِ إِلَى خانقاه الشَّيْخ جنان بْن حبيب الله (س) . واستأذنه في الدخول إلى الطريقة النقشبندية المجددية. فقال له الشيخ حبيب الله: “خير لك أن تكون مع تلك الطريقة التي لها ذوق وشفقة؛ لأنه ليس في طريقتنا إلا لعق الحجر بلا ملح”. فقال له: “هذا أسمى غايتي”. فقبله الشيخ حبيب الله وقال: “بارك الله فيك. ابق هنا”.”
قال: “بعد أن تلقيت علم الحديث وحفظت القرآن وتعلمت تفسيره، وقفت بين يدي شيخي فسمعت منه ما لم أسمع من غيره. فأعطاني تلقيناً في الطريقة القادرية بيده المقدسة. كما أعطاني التلقين في الطريقة النقشبندية المجددية. وبقيت في حضرة حِلَق الذِّكر وفي صحبته 15 سنة. ثم أجازني بإرشاد المريدين وتدريبهم.
“كنت مترددًا في البداية، لأنني كنت أخشى أن تكون سيدتنا جلم يأذن لي عبد القادر الجيلاني (س) بالتدريس في الطريقة النقشبندية. رأيته في رؤيا ذات يوم أثناء فترة ترددي جالسًا على العرش. دخل الشاه نقشبند (س). وعلى الفور قام من فوره ووضع الشاه نقشبندي على العرش وبقي واقفاً في حضرته. فوقع في قلبي أن ذلك كان علامة احترام للشاه نقشبند، فدخلت عليه. قال لي: ‘اذهب إلى شاه نقشبند’. الهدف هو الله. مهما كان الطريق الذي تختاره يمكنك الوصول إليه”.”
قال: “كنت أعيش على دخل من عقار كنت أملكه. وتنازلت عنها في سبيل الله. بعد ذلك واجهت العديد من الصعوبات لأنني لم يكن لدي أي دخل. لم يتبق لي سوى حصيرة قديمة أنام عليها في الطقس البارد ووسادة قديمة صغيرة أسند رأسي عليها. أصبحت ضعيفًا جدًا. أغلقتُ على نفسي في غرفتي وقلت لنفسي: ‘يا نفسي، هذا قبرك. لن أفتح لك هذا الباب. كل ما يرزقك الله به، يمكنك أن تأخذه. ستعيش هنا بدون طعام وبدون أي شيء سوى تلك الحصيرة وتلك الوسادة. سيكون طعامك الماء. يا روحي، طعامك سيكون ذكر الله’. فبقيت على تلك الحالة 40 يوماً، وأنا في تلك الحالة، وقد اشتد بي الضعف، فأرسل الله من يطرق بابي. فأتاني بطعامٍ وكساني ثيابًا لمدة خمسين سنة”.”
قال: فلما أغلقت باب حجرتي وقلت ما قلت، وصلتني عناية الله تعالى. فأتاني ذات يوم إنسان فقال لي: افتح الباب. فقلت: لا أريد أن أفتحه. قال: “ألا تحتاجني؟‘ قلت: ’لا، أنا أحتاج إلى الله عَزَّ وَجَلَّ‘. فَرَأَيْتُ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ رُؤْيَا رُفِعْتُ فِيهَا إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ فَكَأَنِّي قَضَيْتُ فِي حَضْرَتِهِ أَلْفَ سَنَةٍ. ثم عدت فقال لي: ’افتح هذا الباب‘. بعد ذلك لم أواجه بعد ذلك أي صعوبة’.‘
جاءه الناس من كل مكان. وصلت شهرته حتى بيزنطة والعراق وخراسان وما وراء النهر وما وراء النهر وسوريا. ووصلت شهرته إلى شمال أفريقيا. وكان يرسل خلفاءه ونوابه إلى كل مكان بأمر من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
. وكان من بينهم سيدنا خالد البغدادي (س). وصل إلى الناس عن طريق المنامات، وأرشد الناس في البلدان البعيدة. كانوا يسافرون إليه من مسافات بعيدة، ويقولون له: “لقد دعوتني إليك من خلال منامي”.”
كانت خنقه تطعم ألفي شخص كل يوم، وكانت دائمًا ممتلئة. وكان لا يحتفظ بشيء من الطعام لليوم التالي. وكان من تواضعه لا ينام ماداً قدميه تواضعاً منه؛ لأنه كان يخشى أن يمد رجليه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
أو أي قديسين أو الحضور الإلهي. ولم ينظر في مرآة قط. وكان إذا دخل عليه كلب ليأكل يقول: “اللهم من أنا حتى أكون وسيلة بينك وبين حبيبك. وَمَنْ أَنَا حَتَّى أُطْعِمَهُمْ وَأَنْتَ تُطْعِمُنِي وَأَنْتَ تُطْعِمُهُمْ؟ اللهم إني أسألك بحق خلقك هذا وكل من جاء يسألني من خلقك أن ترحمني برحمتك وأن ترحمني برحمتك وأن تقربني إليك زلفى وأن تعينني على التمسك بسنة نبيك
وَأَنْ تَقْبَلَ مَا أَحْلَلْتَ وَتَتْرُكَ مَا حَرَّمْتَ”.”
قال: “ذات مرة قال: "أسماءججاءني المدني لزيارتي بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم
. من بلده الحجاز، وكان قد قطع آلاف الأميال من بلده الحجاز. وكان قد أحضر معه بعض آثار النبي صلى الله عليه وسلم
وأعطاني إياهما هدية. ووضعتهما في المسجد الكبير في دلهي”.”
قَالَ: “جَاءَنِي مَرَّةً مَلِكُ نَبْدِيكْهَنْدَ مَرَّةً وَكَانَ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْكُفَّارِ. فلما رأيتهُ غضبتُ عليه وقلتُ له: “لا يمكنك أن تجلسَ بين يديَّ في مثلِ هذه الثيابِ”. فقال الملكُ: “إن كنتَ تدينني إلى هذا الحدِّ، فلن أحضرَ إلى مجلسِك”. فقال الشيخ: “هذا أفضل”. فنهض غاضباً ليذهب. فلما وصل إلى البابِ حدث له شيءٌ لم يعرف أحدٌ ما هو. فخلع ثيابَ الملاحدةِ ورجع مسرعاً وقبَّل يدَ الشيخ وأخذ يتلقَّن (الخليججآه) منه وأصبح أحد أتباعه المخلصين. سألوه فيما بعد عما حدث. قال: “عندما كنت خارجًا رأيت الشيخ يدخل من الباب مع النبي صلى الله عليه وسلم
, بينما كان بالداخل! وهذا ما جعلني أركض إليه”.”
كان ينام قليلاً جداً. عندما استيقظ من أجل تهجّد (آخر الليل) وكان يوقظ الجميع للجلوس معه للتدبر وقراءة القرآن. وكان من عادته كل يوم أن يقرأ ثلث القرآن ثم يصلي صلاة الفجر مع الجماعة. ثم كان يجلس في حلقة الذكر والتدبر حتى طلوع الشمس. وكان يصلي العشاء، ثم يصلي العشاء الآخرة ثم يحدّث. وكان يجلس لتلاوة الحديث وقراءة تفاسير القرآن. وكان يصلي الضحى (صلاة الصبح المتأخرة) ثم يجلس لتناول الطعام مع جميع أتباعه. كان يأكل قليلاً وبعد أن يأكل كان يقرأ الكتب الدينية والروحية ويكتب بعض الرسائل. بعد الظهر (صلاة الظهر، كان يجلس فيقرأ التفسير والحديث حتى جعصر الوقت. بعدجعصر كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي التَّصَوُّفِ وَأَعْلَامِهِ كَالْقُشَيْرِيِّ، أَوِ ابْنِ عَرَبِيٍّ، أَوْ شَاهْ نَقْشَبَنْدَ (ف) . ثم يجلس في حلقة الذكر حتى المغرب. وبعد المغرب كان يجلس في حلقة خاصة بأتباعه. ثم يتناول العشاء ويصلي جإيشا. بعد جإيشا كان يقضي ليله في الذكر والتأمل. وكان ينام ساعة أو ساعتين فقط، ثم يستيقظ من أجل تهجّد.
كان مسجده صغيرًا جدًا بالنسبة لأتباعه، حيث كان يتسع لألفي شخص فقط. لذلك كان يقرأ الذكر لأتباعه بالتناوب، وفي كل مرة يملأ المسجد.
كل من أعطاه تبرعًا كان يدفع أولاً الزكاة منه على مذهب الإمام أبي حنيفة من غير انتظار مضي سنة؛ لأن إعطاءه من غير انتظار مضي سنة؛ لأن إعطاء الزكاة الْفَوْرِ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ. وَيَسْتَعْمِلُ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَةِ الْفُقَرَاءِ وَحَاجَةِ زَاوِيَتِهِ وَحَاجَةِ نَفْسِهِ.
وكان بعض الناس يسرقون من ذلك المال فلا ينهاهم، بل يتركهم لله تعالى، وكان لا يعاقبهم. وسرق منه ذات يوم رجل كتاباً ثم عاد فباعه منه. فأثنى عليه وأعطاه المال. فقال له أحد أتباعه: “يا سيدي هذا من مكتبتك الخاصة وفيه توقيعك”. فقال: “لا تَغْتَبْ، هذا بينه وبين الله”.”
كان يجلس دائمًا على ركبتيه، ولا يتربع أو يمد رجليه على ركبتيه، بل كان يحافظ على احترام النبي صلى الله عليه وسلم
ومات في هذا الموقف. وكان يخفي ما كان يتصدق به. ولم يُظهر قط مقدار ما أعطاه ولا لمن. وكان يلبس الثياب القديمة. وكان إذا أُعطي ثيابًا جديدةً يبيعها ويشتري بثمنها ثيابًا كثيرةً قديمةً. وكان يقول: “لأن يكون لكثيرين ثياب كثيرة خير من أن يكون لواحد ثياب جيدة”.”
وكانت صحبته مثل صحبة سفيان الثوري، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
:: لم يُرفع فيه صوت مرتفع، ولم تحدث فيه غيبة، ولم تناقش فيه أمور الدنيا. لم يُسمع فيه شيء سوى الروحانية والدين.
كان الشيخ صائمًا ذات يوم، فتكلم أحد أتباعه بكلام قاسٍ عن ملك الهند، فقال له الشيخ: “ما لي أراك صائمًا؟ فقال له: ”يا حسرةً عليَّ، لقد أفسدتُ صومي“. فقال له: ”يا شيخنا، أنت لم تفعل شيئاً، إن المتكلِّم هو المسؤول“. فقال: ”كلا، إن المتكلِّم والمستمع يشتركان في تلك الخطيئة على السواء".”
كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم
لدرجة أنه كان كلما سمع اسمه المقدس يرتجف ويغشى عليه. كان دقيقًا في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم
في أفعاله صلى الله عليه وسلم ومحافظته على سنته.
كلمات كماله وكمال كلماته وكمال كلماته
قال:
“إن الطريقة النقشبندية مبنية على أربعة مبادئ: حفظ حضرة الله، والإلهامات الإلهية، والجاذبية، والإعراض عن الوساوس”.”
“من يطلب الذوق والشوق لا يطلب في الحقيقة حقيقة الحضرة الإلهية”.”
“يجب على المريد أن يكون على علم تام بكيفية مروره في كل لحظة من اللحظات. ولا بد أن يعرف كيف يصلي، ولا بد أن يعرف كيف يقرأ القرآن، ولا بد أن يعرف كيف يقرأ القرآن، ولا بد أن يعرف كيف يقرأ الحديث، ولا بد أن يعرف كيف يقرأ الذكر، ولا بد أن يعرف مقدار ما يظلم عليه من الطعام المشكوك فيه”.”
“الطعام نوعان: أحدهما: ما كان لإشباع النفس، والثاني: ما كان لتغذية النفس. فأما النوع الأول فلا بأس به، وأما النوع الثاني فمقبول؛ لأن فيه قوة على أداء الفرائض والمحافظة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم
"."
“فَكَمَا أَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَكَذَلِكَ تَرْكُ حلال فَرْضٌ عَلَى كُلِّ عَارِفٍ، فَالْعَارِفُ الصُّوفِيُّ هُوَ الَّذِي يَرْفُضُ دنيا (العالم السفلي) و اخيرا (الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً. وَلَا يَقْبَلُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ” .”
“يجب أن يكون معلومًا لدى الجميع أن النبي
هُوَ جِمَاعُ الْكَمَالَاتِ كُلِّهَا. وقد كان ظهور كماله في كل قرن وزمان بحسب استعداد ذلك القرن والزمان وحال ذلك القرن وذلك الزمان. ولهذا كان ظهور كماله في عصره صلى الله عليه وسلم وعصر أصحابه في صورة الجهاد والكفاح و داجواه (الدعوة إلى الدين). وكان ظهوره على الأولياء في القرون المتأخرة من خلال حضوره المقدس في صورة التنزيه والفناء والذوق والوجد والوجدان وأسرار الوحدانية وسائر الأحوال الروحانية. وهذا ما ظهر على قلوب الأولياء وعلى ألسنة الأولياء”.”
“إِنَّ لَيْلَةَ الْجُوعِ لَيْلَةُ الْجُوعِ لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ. وليلة الجوع ليلة الجوع هي ليلة الرغبة إلى الله”.”
"بايجآه (الاستهلال) ثلاثة أقسام: الأول: شفاعة المشايخ، والثاني: التوبة من الذنوب، والثالث: التمسك والاتصال بالنسب وتلقيه، قال: ”الاستهلال ثلاثة أقسام: الأول: شفاعة المشايخ، والثاني: التوبة من الذنوب، والثالث: التمسك والاتصال بالنسب وتلقي النسب".”
“كل الكمالات البشرية ما عدا النبوية ظهرت في سيدنا أحمد الفاروقي (س)، والكمال النبوي ظهر في سيدنا شاه نقشبند (س)”.”
“الرجال أربعة أصناف: صنفٌ لا يكادون من البشر، لأن كل ما يطلبونه هو دنيا; الذين يطلبون الآخرة، والبشر البالغون الذين يطلبون الآخرة ولله تعالى، والبشر المميزون الذين لا يطلبون إلا الله تعالى”.”
“إن أرواح البشر يقبضها ملك الموت، أما أرواح المختارين فلا يمكن أن يقترب منها أي مَلَك، بل يقبضها الله تعالى بيده المقدسة”.”
“العقل الإلهي هو العقل الذي يعرف طريقه إلى غايته بدون واسطة، والعقل الأرضي هو العقل الذي يحتاج إلى أن يبصر طريقه بواسطة مرشد وقديس”.”
“من أراد أن يخدم، فعليه أن يخدم شيخه”.”
من رؤاه
قال في شأن رؤياه,
“رَأَيْتُ ذَاتَ مَرَّةٍ رُؤْيَا رَأَيْتُ فِيهَا الْمِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْجِنَانِ حَبِيبِ اللَّهِ (س) يَقُولُ لِي: إِنَّ النَّبِيَّ
في انتظارك. لقد انتقلت في تلك الرؤيا إلى المكان الذي كان النبي
كان ينتظر. عانقني وبتلك المعانقة تغيرت لأكون مثله. ثم تغيرت لأكون مثل صورة شيخي جانان حبيب الله. ثم تغيرت لأكون مثل عمار كلال (س). ثم تغيرت لأكون مثل شاه نقشبند (س)، ثم تغيرت لأكون مثل شاه نقشبند (س)، ثم تغيرت لأكون مثل جعبد الخالق الغجدواني (س). ثُمَّ تَغَيَّرْتُ لأَكُونَ مِثْلَ سَيِّدِنَا أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
, صديق النبي صلى الله عليه وسلم
"."
“في إحدى المرات راودتني رؤيا في وقت قريب من وقت جإيشا الصلاة التي رأيت فيها النبي صلى الله عليه وسلم
يأتي إليّ ويقول لي: ‘لديّ نصيحة لك ولأتباعك: لا تنام قبل أن جإيشا’.”
“في إحدى المرات رأيت رؤيا بأنني كنت أسأل النبي
, قُلْتَ: ‘مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ‘ . قَالَ: ”نَعَمْ، فَيَرَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ‘.’
“رأيت ذات مرة رؤيا رأيت فيها النبي صلى الله عليه وسلم
يَأْتِينِي فَيَقُولُ لِي: ‘لَا تَدَعْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَأَهْدُوا ثَوَابَهُ إِلَيَّ، فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ بِهِ أَجْرًا عَظِيمًا”.”
“ذات مرة رأيت رؤيا فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم
, فَإِنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي نَارَ جَهَنَّمَ. فقال لي: ‘من أحبنا لا يدخل النار أبدًا’.‘
“رَأَيْتُ ذَاتَ مَرَّةٍ رُؤْيَا فَرَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكَلِّمُنِي. فَقَالَ لِي: ‘وَجْهُكَ وَجْهُ سُلْطَانِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَنْتَ ذَاكَ’.”
“رأيتُ في رؤيا شاه نقشبند (س) جاءني وعانقني وأدخلني ثيابي. كنا واحدًا. فسألته: ‘من أنت؟’ فأجاب: ‘شاه بهاء الدين نقشبند، وأنت أنا وأنا أنت’.”
ذات مرة كان بجانب البحر وكانت الأمواج هائجة ورأى سفينة تبحر. كانت السفينة في خطر الانهيار، ولكن ما إن نظر إليها حتى توقفت السفينة عن التمايل وأصبح البحر هادئًا.
ذات مرة كان الشيخ أحمد يار أحد أتباعه، وهو الشيخ أحمد يار، مسافرًا في قافلة تجارية. توقفت القافلة للاستراحة. نام فرأى شيخه في المنام وهو يقول: “اذهبوا فورًا من هنا، فهناك لصوص على وشك الهجوم”. استيقظ وأخبر الناس لكنهم رفضوا تصديقه. فغادر بنفسه وجاء اللصوص وقتلوا الجميع.
في أحد الأيام، انطلق الشيخ ذو الشاه لزيارة الشيخ جعبد الله من مكان بعيد جداً. ضل الطريق. جاءه رجل ودلّه على الطريق الصحيح. سأل الرجل من هو. فأجاب: “أنا الشخص الذي ستزوره”.”
قال الشيخ أحمد يار: “قال الشيخ أحمد يار: "ذات مرة يا شيخ جذهب عبد الله لتقديم العزاء لسيدة تقية توفيت ابنتها. وكانت هي وزوجها يخدمانه. فقال للمرأة وزوجها: ‘إن الله سيرزقكما ولداً مكان ابنتكما’. فقالت: أنا في الستين من عمري وقد تجاوزت سن الإنجاب، وزوجي في الثمانين من عمره. قَالَ: لَا تَسْأَلِي كَيْفَ يَكُونُ لَنَا وَلَدٌ قَالَ: لَا تَسْأَلِي كَيْفَ يَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ! إنها بركاته عليك وبركاتي عليك‘. ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِجأتس. ثم رفع يديه في دوجأ (دعاء) فقال: اللهم ارزقهم الولد كما وعدتني. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: ‘قَدْ قُبِلَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ’. ثُمَّ وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدُ غُلَامًا‘.’
في يوم من الأيام كانت امرأة من أقارب مير أكبر جمرض علي وأحد أتباع الشيخ. مير أكبر ججاء عليٌّ إلى الشيخ وطلب منه أن يدعو الله أن يرفع عنه المرض، ولكن الشيخ رفض هذا الدعاء. مير أكبر جأصر علي. قال الشيخ: “هذا مستحيل، لأن تلك السيدة ستموت بعد خمسة عشر يومًا”. مير جعاد علي وبعد أسبوعين توفيت المرأة.
في إحدى المرات في المنطقة المحيطة بدلهي كان هناك جفاف، ولم تكن المحاصيل قادرة على النمو. كان الناس يائسين. في أحد الأيام الحارة بشكل خاص، كان الشيخ جفخرج عبد الله إلى ساحة المسجد، وقال والشمس تضرب الشمس: ‘اللهم لا أبرح من هنا حتى تمطرنا غيثًا’. لم يكد ينتهي من دعائه حتى امتلأت السماء بالغيوم وبدأت السماء تمطر. استمر هذا المطر لمدة 40 يومًا.
قال: “أود أن أموت مثل شيخي ميرزا جنان حبيب الله شهيدًا. ولكني أذكر أنه بعد وفاته عانى الناس قحطاً لمدة ثلاث سنوات وكثر القتل والاضطرابات لأن الله غضب على من قتله. اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْأَلُ الْمَوْتَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ كُنْتُ أُحِبُّهُ، وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْبِضَنِي إِلَيْكَ”.”
توفي في 12 من صفر سنة 1241 هـ/ 1825 م. توفي مع كتاب روايات النبي صلى الله عليه وسلم
, جامع الترمذي, بين يديه. دُفِنَ إلى جوار شيخه في جنان جنان حبيب الله خانقة في دلهي.
ترك العديد من الكتب، منها مقامات النقشبندية، رسالة الاشتغال في علم الكلام، رسالة الاشتغال في علم الكلام، منهاج التحقيق, و مناتو الرحمن.
لقد مرر السر إلى مولانا الشيخ خالد البغدادي آل - مولانا الشيخ خالد البغداديجعثماني السليماني ق.