اختر صفحة

شهادة علماء العلم الظاهري على فضل علماء العلم الباطن

الإمام أبو حنيفة (81-150 هـ / 700-767 م)

وقال الإمام أبو حنيفة (ص) (85 هـ - 150 هـ): “لَوْلاَ سَنَتَانِ لَهَلَكْتُ. صَحِبْتُ سَيِّدَنَا جَعْفَرًا سَنَتَيْنِجعن الصادق عليه السلام: ”لقد اكتسبت من المعرفة الروحية ما جعلني عارفًا في الطريق".”

الكتاب الدر المختار, ، المجلد 1، ص 43، يذكر أن ابن جوقال عابدين: “أبي علي الدقاق أحد الأولياء الصوفية، تلقى طريقته عن أبي القاسم النصرآبادي الذي تلقاها عن الشبلي الذي تلقاها عن سري السقطي الذي تلقاها عنجعروف الكرخي، الذي تلقاه عن داود الطائي الذي تلقى العلم ظاهراً وباطناً عن الإمام أبي حنيفة (ص) الذي كان يؤيد الطريق الروحاني الصوفي”. قال الإمام قبل وفاته لاولا ساناتان لاهالاكا نوجرجل, “، "لولا بعض سنتين، نوجالإنسان [أي نفسي] لهلكت”. وَذَلِكَ فِي السَّنَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ حَيَاتِهِ حِينَ بَدَأَ بِمُصَاحَبَةِ جججعفر الصادق (س).

الإمام مالك (94-179 هـ / 716-795 م)

قال الإمام مالك (ص): “مَنْ دَرَسَ الفِقْهَ وَلَمْ يَدْرُسِ التَّصَوُّفَ (تصاووففَسَدَ، وَمَنْ دَرَسَ التَّصَوُّفَ وَلَمْ يَدْرُسِ الْفِقْهَ صَارَ زِنْدِيقًا، وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَصَلَ إِلَى الْحَقِّ”. وهذا القول مذكور ومشروح في كتاب العلامة علي العدوي بشرح الإمام أبي الحسن من علماء الفقه مجلد 2، ص 195.

الإمام الشافعيجط (150-205 هـ / 767-820 م)

الإمام الشافعيجقُلْتُ: صَحِبْتُ الصُّوفِيَّةَ فَتَلَقَّيْتُ عَنْهُمْ ثَلَاثَةَ عُلُومٍ

  1. علموني كيف أتحدث
  2. لقد علموني كيف أعامل الناس بالرفق ولين القلب.
  3. أرشدوني إلى طرق التصوف.”

هذا مذكور في الكتب, كشف الخفا و مزيد العباس, للإمام العجلوني، المجلد 1، ص 341.

الإمام أحمد بن حنبل (164-241 هـ / 780-855 م)

وقال الإمام أحمد (ص) ناصحًا لابنه: “يا بني عليك بمجالسة أهل التصوف فإنهم كالينبوع من العلم، وهم يحفظون ذكر الله في قلوبهم. هُمُ الزُّهَّادُ وَهُمْ أَزْهَدُ النَّاسِ وَأَكْثَرُهُمْ قُوَّةً رُوحَانِيَّةً”. وهذا مشروح في كتاب تنوير القلوب, ص 405، للشيخ أمين الكردي، ص 405.

قال الإمام أحمد عن المتصوفة، كما ورد في كتاب غيزة الألباب, ، المجلد 1، ص 120، “لا أعرف قومًا أفضل منهم”.”

الإمام المحاسبي (ت 243 هـ / 857 م)

وروى الإمام المحاسبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: “ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ولا تكون الفرقة الناجية إلا واحدة”. وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْفِرْقَةَ هُمْ أَهْلُ التصوف. وتعمق في شرح هذا الموضوع، في كتاب كتاب الوسيلة p. 27-32.

الإمام القشيري (ت 465 هـ / 1072 م)

قال الإمام القشيري عن الصوفية: “جعل الله هذه الطائفة أفضل أوليائه وأكرمهم على جميع عباده بعد رسله وأنبيائه، وجعل قلوبهم أسرار حضرته الإلهية، واختارهم من بين الأمة لتلقي أنواره. فهم وسائل البشرية. وطهّرهم من كل تعلق بالدنيا، ورفعهم إلى أعلى مقامات العيان، وطهّرهم من كل تعلق بالدنيا، ورفعهم إلى أعلى مقامات العيان. وَكَشَفَ لَهُمْ عَنْ حَقَائِقِ وَحْدَانِيَّتِهِ الْفَرْدَانِيَّةِ. وجعلهم يلاحظون مشيئته العاملة فيهم. وَجَعَلَهُمْ يَسْتَشْرِقُونَ فِي وُجُودِهِ وَيَظْهَرُونَ أَنْوَارًا مِنْ أَنْوَارِهِ ”. [الرسالة القشيرية, p. 2]

الإمام الغزالي (450-505 هـ / 1058-1111 م)

الإمام الغزالي,  حجة الإسلام, قال برهان الإسلام عن الصوفية: “علمت أن الصوفية هم السالكون في طريق الله، وأن سلوكهم أحسن السلوك، وطريقتهم أحسن الطرق، وأخلاقهم أقدس الأخلاق، وقد قال تعالى: ”وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ. قد طهروا قلوبهم من غير الله، وجعلوها مسالك للأنهار تجري فيها الأنهار تتلقى المعارف من الحضرة الإلهية". [المنقذ من الدلال, p. 131].

الإمام النووي (620-676 هـ/ 1223-1278 م)

قال الإمام النووي في رسائله, المقاصد, “، "مواصفات طريق الصوفية خمسة:

  1. أن تحافظ على حضور الله في قلبك في السر والعلن;
  2. اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالأفعال والأقوال;
  3. الابتعاد عن الاعتماد على الناس;
  4. أن ترضى بما آتاك الله وإن كان قليلاً;
  5. أَنْ تُفَوِّضَ أُمُورَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ”. [مقاصد التوحيد, p. 20]

الإمام فخر الدين الرازي (544-606 ه / 1149-1209 م)

قال الإمام فخر الدين الرازي: “طريق الصوفية في طلب العلم أن ينقطعوا عن الحياة الدنيا، ويجعلوا أنفسهم مشغولة دائماً في ذهنهم وقلبهم بذكر الله في جميع أعمالهم وتصرفاتهم”. [Iجتقاليد فرق المسلمين, p. 72, 73]

ابن خلدون (733-808 هـ/1332-1406 م)

وقال ابن خلدون: “إن طريقة الصوفية هي طريقة السلف والعلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء منجفي، وتابيج الطابيجفي. وَأَصْلُهَا عِبَادَةُ اللَّهِ وَتَرْكُ زِينَةِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ”. [مقدمة ابن خلدون, p. 328]

تاج الدين السبكي

وذكر تاج الدين السبكي (ص) في كتابه موجمعرف أن ناجإيم, ، ص 190، تحت الفصل المعنون التصوف, “اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَسَلِّمْ وَسَلِّمْ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي الْجَنَّةِ. وَقَدْ قِيلَ فِيهِمْ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ، وَقَالَ فِيهِمْ جُهَّالٌ كَثِيرُونَ أَقْوَالًا لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِهِمْ. وَالصَّوَابُ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الدُّنْيَا وَاشْتَغَلُوا بِالْعِبَادَةِ ”.”

قَالَ: “هُمْ أَهْلُ اللَّهِ الَّذِينَ دُعَاؤُهُمْجوَالدُّعَاءُ الَّذِي يَتَقَبَّلُهُ اللَّهُ، وَبِهِ يَنْصُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ”.”

جلال الدين السيوطي

قال في كتابه تعداد الحقائق-جعلياء, ص 57، “التصوف في حد ذاته أفضل العلوم وأشرفها. وهو يشرح كيفية اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وترك البدع”.”

ابن تيمية (661-728 هـ /1263-1328 م)

في المجمعةجالفتاوى ابن تيمية, ، نشر دار الرحمة، القاهرة، المجلد 11، صفحة 497, كتاب التصوف, يقول ابن تيمية: “يجب أن تعلم أن المشايخ الراشدين يجب أن يتخذوا قدوة وأسوة في الدان، فإنهم على خطى الأنبياء والمرسلين. وطريقة هؤلاء المشايخ هي دعوة الناس إلى الحضرة الإلهية وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم”.”

يقول ابن تيمية في الصفحة 499 من نفس المجلد في الصفحة 499 من نفس المجلد: “إن المشايخ الذين نحتاج إلى اتخاذهم قدوة لنا، وعلينا الاقتداء بهم. كما يحتاج المرء في الحج (الحج) إلى مرشد، كما يحتاج المرء في الحج إلى مرشد (دليل) للوصول إلى كاجبا، هؤلاء الشيوخ هم مرشدونا (دليل) إلى الله ونبينا (ص) ”.”

وَمِنَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ: إبراهيم بن أدهم، ماجعروف الكرخي، والحسن البصري، وربيعة العدوية، والجنيد بن محمد، والشيخ عبد القادر الجيلاني، والشيخ أحمد الرافعي، والشيخ بيازيد البسطامي.

وينقل ابن تيمية عن بيازيد البسطامي في الصفحة 510، المجلد العاشر: “ ... الشيخ الصوفي الكبير بيازيد البسطامي، والقصة المشهورة عندما رأى الله في الرؤيا (كاشف) فَقَالَ لَهُ: ‘اللَّهُمَّ مَا السَّبِيلُ إِلَيْكَ؟ فَأَجَابَهُ اللَّهُ: ’ دَعْ نَفْسَكَ وَأَقْبِلْ إِلَيَّ ‘. ويتابع ابن تيميّة نقلاً عن يزيد البسطامي: ’فسلخت نفسي كما تسلخ الحية جلدها”.“

في هذا الاقتباس إشارة ضمنية إلى الحاجة إلى الزهد (إنكار الذات أو الزهد في الحياة الدنيا)، كما كان هذا هو الطريق الذي اتبعه بيازيد البسطامي.

وهكذا نرى مما سبق من النقولات السابقة أن ابن تيمية كان يقبل على كثير من المشايخ بالاقتباس منهم ويحث الناس على اتباع الهدى ليبين لهم طريق طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ما يقوله ابن تيمية عن المصطلح التصوف

“إن البوتقة نفسها تخبرك، عندما تُصَفَّى هل أنت ذهب أم نحاس مطلي بالذهب”. سناي.

وفيما يلي ما قاله ابن تيمية عن تعريف ابن تيمية لـ التصوف, من المجلد 11, التصوف, من مجموجأ فتاوى ابن تيمية الكبرى, ، دار الرحمة، القاهرة:

“الحمد لله، قد تقدم الكلام على استعمال لفظ التصوف مستوفىً في هذا الموضوع. وهذا مصطلح أطلق على من كان يتعاطى ذلك الفرع من العلم الذي هو علم الكلام، وقد تقدم الكلام على ذلك (تزكية النفوس والإحسان)"."

"التصوف هُوَ عِلْمُ الْحَقَائِقِ وَأَحْوَالِ التَّجَارِبِ. وَالصُّوفِيُّ: هُوَ الَّذِي يُطَهِّرُ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ مَا يَشْغَلُهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَيَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْقَلْبِ وَمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ حَتَّى يَسْتَوِيَ عِنْدَهُ قِيمَةُ الذَّهَبِ وَالْحِجَارَةِ. التصوف يصونون المعاني النفيسة، ويترك داعي الشهرة والغرور للوصول إلى مقام الصدق. وخير البشر بعد الأنبياء هم الصديقون كما ذكرهم الله تعالى في سورة النساء: 69: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (صديقين), وَالشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ، آهٍ مَا أَجْمَلَهَا مِنْ رُفْقَةٍ’.”

وقوله تعالى في شأن الصوفية: “وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ” : "وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ" : "وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ" : "وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ" : "وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ" : "وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ" . وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ..."

العباءة الصوفية (خِرقة)

وقبل الشروع في الكلام على الإمام ابن القيم، قد يكون من المفيد أن نتكلم عن لبس عباءة الصوفية. فَالْمَشَايِخُ عِنْدَ الثِّقَاتِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ

  1. شيخ العباءة
  2. شيخ الأذكار
  3. شيخ الهداية

أما الصنفان الأولان (شيخ العباءة وشيخ الذكر) فهما في الحقيقة نائبان عن شيخ، يمثلان حقيقة الشيخ أو الطريقة بوساطة العباءة أو الذكر. شيخ العباءة (خِرْقَة) يعتمد على قوة العباءة في التأثير على المريد. ويأخذ المريد تأييده من العباءة التي أسبغ عليها شيخ الهداية الكامل بركاته.

فمريد شيخ الذكر مدعوم بالذكر، وليس الشيخ مباشرة. وفي هاتين الحالتين يصبح الشيخ هو الرمز؛ لأن السند الحقيقي للمريد هو العباءة أو الذكر.

وَأَعْلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ شَيْخُ الْإِرْشَادِ. وهو الذي يؤيد المريد بدون أي واسطة، مباشرة من نفسه إلى المريد. وهو الشيخ الحقيقي لأنه هو الذي يؤيد المريد ويوجهه مباشرة من نفسه إلى المريد بقلبه دون واسطة. ولهذا قال سيدنا أحمد الفاروقي: “إن الشيخ في طريقتنا يرشد المريد مباشرة، بخلاف الطرق الأخرى التي تستخدم العباءة وغيرها من الوسائل لتربية مريديها”.”

ولذلك لا يُقبل في الطريقة النقشبندية إلا شيخ واحد، هو شيخ الهدى، باعتباره صاحب السلطة الحقيقية. وعندما يتوفى هذا الشيخ يجب على المريدين أن يجددوا تلقينهم مع خليفته الذي نقل إليه كل أسراره وميراثه من النبي (ص) وكل من سبقه في السلسلة الذهبية.

الإمام ابن القيّم (ت 751 هـ / 1350 م)

قال الإمام ابن القيم: “إننا نشهد عظمة أهل تصاووف في نظر السلف بما ورد عن سفيان الثوري (ت 161 هـ /777 م) أحد كبار الأئمة في القرن الثاني وأحد كبار المجتهدين، قال “لَوْلَا أَبُو هِشَامٍ الصُّوفِيُّ (ت 115 هـ /733 م) مَا أَدْرَكْتُ عَمَلَ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي الرِّيَاءِ (ريا) في الذات.” (منازل السائرين)

ويتابع ابن القيم “ومن أفضل الناس الصوفي العالم بالفقه”.”

جعبد الله بن محمد بن محمد بن جعبد الوهاب (1115-1201 ه/ 1703-1787 م)

فيما يلي اقتباس من محمد من نوجكتاب ماني (ص 85), الضياء المكتفى ضياء الدين محمد بن الشيخ محمد بن جعبد الوهاب: “شيخ جعبد الله ابن الشيخ محمد بن الشيخ محمد بن جعبد الوهاب، قال عنالتصوف: “أنا ووالدي لا ننكر علم التصوف ولا ننتقده، بل بالعكس نحن نؤيده لأنه يطهر الظاهر والباطن من الذنوب الخفية التي تتعلق بالقلب والظاهر، ويطهر الباطن من الذنوب الخفية. ومع أن الفرد قد يكون ظاهرياً على الطريق الصحيح، إلا أنه باطنياً قد يكون على الطريق الخاطئ، ولتصحيحه تصاووف ضرورية.”

في المجلد الخامس من مجموعة رسائل محمد بن جعبد الوهاب بعنوان عبد الوهاب الرصيع الشاخسية, صفحة 11، ومرة أخرى في الصفحات 12، 61، 64، يقول “أنا لم أتهم قط ابن جعربي أو ابن الفارض لتفسيراتهم الصوفية”.”

ابن جعابدين

العالم الكبير، ابن جعابدين في كتابه رسايل بن رسايل جعابدين (ص 172-173) يقول: “إن السالكين في هذا الطريق لا يسمعون إلا من الحضرة الإلهية ولا يحبون سواه. إذا ذكروه بكوا. وإذا شكروه فرحوا. وإذا وجدوه استيقظوا. إذا رأوه استأنسوا به اطمأنوا. وإذا ساروا في حضرته الإلهية ذابوا. وإذا نظروا إليه سكروا بنعمه. فبارك الله فيهم”.”

الشيخ محمد جعبده (1265-1323 هـ/ 1849-1905 م)

وقال: “التصوف ظهر في القرن الأول من الإسلام ونال شرفاً عظيماً. وطهّر النفس وقوّم السلوك وأعطى الناس من حكمة وأسرار الحضرة الإلهية ما لم يعطه أحد من قبل”. [مقتبس من مجلة المسلم, ،الطبعة السادسة، 1378 هـ، ص 24].

الشيخ رشاد رضا

وقال: “كان التصوف ركناً فريداً من أركان الدين. وكان الغرض منه تطهير النفس ومحاسبة النفس ومحاسبة السلوك اليومي، والسمو بالناس إلى درجة عالية من الروحانية”. [مجلة المنار, ، السنة الأولى، ص 726].

مولانا أبو الحسن جعلي الندوي

مولانا أبو الحسن جعلي الندوي عضو الجمعية الإسلامية العربية في الهند والدول الإسلامية. قال في كتابه, المسلمون في الهند, ص 140 - 146 - ص 140 - 146: “وَهَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّةُ يَبْتَدِئُونَ النَّاسَ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ فِي اتِّبَاعِ سُنَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالتَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَاجْتِنَابِ كُلِّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَيَدْعُوهُمْ هُدَاؤُهُمْ إِلَى السَّيْرِ فِي طَرِيقِ كَمَالِ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى ”.”

“في كلكتا، الهند، يتلقى أكثر من 1000 شخص يوميًا دروسًا في التصوف”.”

“وبفضل تأثير أهل التصوف وجد الآلاف ومئات الآلاف في الهند ربهم ووصلوا إلى حالة من الكمال من خلال الدين الإسلامي”.”

أبول جعلاء مودودي

قال في كتابه مبادىء الإسلام (ص 17)، “التصوف حقيقة علاماتها حب الله وحب النبي (ص)، حيث يغيب المرء عن نفسه من أجلهما، ويفنى عما سواهما. وهو يرشد إلى كيفية الاقتداء بالنبي (ص)”.”

"التصوف فتش عن إخلاص القلب وصفاء النية وأمانة الطاعة في جميع أعمال الفرد”.”

“شاريجآه والتصوف: ما وجه الشبه بينهما؟ هُمَا كَالْجَسَدِ وَالرُّوحِ. فَالْبَدَنُ هُوَ الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ الظَّاهِرُ وَالرُّوحُ هُوَ الْعِلْمُ الْبَاطِنُ ”.”

وخلاصة القول أن التصوف، في الحاضر كما في الماضي، هو الوسيلة الفعالة لنشر حقيقة الإسلام، وتوسيع نطاق المعرفة والفهم الروحاني، وتعزيز السعادة والسلام. به يستطيع الإنسان أن يجد نفسه، وبذلك يجد ربه. وبها يستطيع الإنسان أن يزكي نفسه ويهذبها ويرتقي بها، ويجد الخلاص من جهالات الدنيا وسعيها الضال وراء بعض الخيالات المادية. والله أعلم بما يريده لعباده.