استخدام الصور
قال الإمام الطحاوي الحنفي: "حرم الشارع (ص) أولاً الصور جملة وتفصيلاً، حتى الخطوط في الثياب، لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الصور، فحرم ذلك جملة وتفصيلاً، فلما ثبت تحريمه لها أباح الملابس المخططة لضرورة استعمالها، وأباح ما يشتغل به من التجارة، لأن الجهال يأمنون من تعظيمها، وأما ما لا يشتغل به من التجارة فقد بقي محرماً".
عالم المقارنة الفقه (“الفقه”) "عبد الرحمن الجزيري" في ثلاثة مجلدات من تأليفه فقه فقه المذاهب الأربعة: “تحريم صنع الصور ناشئ في نظر الشرع من استعمال الصور في فساد الاعتقاد، كاستعمال التماثيل في عبادة غير الله تعالى ... أما استعمالها في أمر صحيح كتعليم شيء وتعلمه فيجوز استعمالها ولا إثم فيه”.”
والقراء مدعوون للاطلاع على مزيد من المناقشات حول آراء المذاهب الأربعة في الكتاب المذكور أعلاه.
وأما الصور التي لا ظل لها كالنقش على الحائط أو على المعدن، والصور التي توجد على الثياب والستائر والمطبوعات الفوتوغرافية [في الكتب والتقاويم وجوازات السفر، وفي عصرنا الحاضر أشرطة الفيديو لغرض تعليمي ونحو ذلك] : فهذه كلها مباحة (fa hadhihi kulluha ja’izah).
روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان لنا ستر فيه صورة طائر، وكان إذا دخل أحدنا عليه استقبله بوجهه إذا دخل. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ: ‘ضَعُوا هَذَا مَكَانَهُ، فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ ذَكَرْتُ دنيا (العالم).”
عالم الفكر “السلفي” الذي يتبع الفكر "السلفي" الذي يتبع أشدّ مشرب ((بئر الشرب)) لابن تيمية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر حديث مسلم الذي تقدم ذكره “وهذا الحديث يدل على أن الصور ليست محرمة؛ لأنه لو كانت محرمة في الجملة لأمر بإتلافها، ولم يكتف بوضعها في مكان آخر. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي وَضْعِهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ كَانَ يَتَذَكَّرُ دنيا, الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ.